السبت، 15 يناير 2011

ترتيلة البقاء



كصفصافة فتية كانت .. تتراقص فرحاً بنسائم تتساقط عليها كل حين .. فتكبر حيناً .. و تنثر عطرها حيناً آخر ..
تترعرع بين وريقاتها أحلام و أحلام .. شرّعتها على صباحات الفصول .. متخذة لها من الصدق جذور.
فجأة .. و في موعد لم تضعه في حسبانها .. تكاثرت عليها الرياح من كل صوب .. لتعصف بها أيما عصف .. أدمت بقسوتها وريقاتها و كسّرت أغصانها .. لتلحق بها غيوم ادلهمت في سمائها .. تشوبها طلاسم و ظلمات .. تجر خلفها ليلاً بهيماً .. زفّ لها جراحاتها و جعلها نواقيس تدق لها دُسر نعشها.
من تحتها .. توسّد الظمأ ظلالها .. فأحال جذعها لذكريات كانت حلماً ذات غد.
أبعدت عن وجهها بعض رماد الأمل المتبقي .. ترقب احمرار شفق من دمائها النازفة في أفق يلامس السماء ..تتلمس فيه إشراقة ضوء .. جاءتها من صوبه و على مهل .. شذرات إعصار .. و عين روحها في محراب قلبها لازالت قائمة ترقب خطاها .. داستها بلارحمة ..ففاضت لحظتها روحها , حاملة بين جنبيها براءة حلم لم يكتمل, و ترتيلة بياض , من زمن اجتثت من آصاله حلم البقاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الام

الأُمُّ مَـدْرَسَــةٌ إِذَا أَعْـدَدْتَـهَـا أَعْـدَدْتَ شَعْبـاً طَيِّـبَ الأَعْـرَاقِ الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَـعَهَّـدَهُ الحَـيَــا بِـالـرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّـمَـا إِيْــرَاقِ الأُمُّ أُسْـتَـاذُ الأَسَـاتِـذَةِ الأُلَـى شَغَلَـتْ مَـآثِرُهُمْ مَـدَى الآفَـاقِ

ONLINE COUNTER

VISITOR COUNTER

الاخبار